الشيخ علي المشكيني
270
رسائل قرآنى
وأمّا الآيات الدالّة على كونها هادياً للناس فعدّة آيات : منها : قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ « 1 » . وقوله تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ « 2 » . وقوله تعالى : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » . وقوله تعالى : وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ « 4 » . وقوله تعالى : كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ « 5 » . وقوله تعالى : وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ « 6 » . الأمر السابع : هو كتاب حقّ . والحقّ هو المطابقة والموافقة ، فإن أطلق على الكلام الإخباري أو على الاعتقاد والإذعان فالمراد مطابقتهما للواقع المحكي والمعتقد ، وإن أطلق على الكلام الإنشائي أو على فعل من الأفعال فالمراد صدوره على ما ينبغي وتقتضيه الحكمة ، ووقوعه بحسب ما يلزم ، وبقدر ما يجب ، وفي وقت أو مكان يليق . فإطلاقه على القرآن الكريم إمّا بلحاظ ألفاظه ، أو معانيه ، أو علّة نزوله ، أو كيفيّة نزوله ، والكلّ صحيح ؛ فألفاظه حقّ لا تخالف الحكمة في صدورها ، ومعانيه حقّ لا باطل فيها . قال تعالى : وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ « 7 » ، وقال : إِنَّ هذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ « 8 » . وقال : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ « 9 » .
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 9 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 16 . ( 4 ) . سبأ ( 34 ) : 6 . ( 5 ) . إبراهيم ( 14 ) : 1 . ( 6 ) . النحل ( 16 ) : 46 . ( 7 ) . الفاطر ( 35 ) : 31 . ( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 62 . ( 9 ) . سبأ ( 34 ) : 6 .